السيد علي الطباطبائي

249

رياض المسائل

أوفق بالأصل . ( و ) اعلم أنه ( لا يجب ) الخمس ( في الكنز حتى تبلغ ) عينه أو ( قيمته ) ما يجب في مثله الزكاة من مائتي درهم أو ( عشرين دينارا ) بإجماعنا الظاهر المنقول في كلام جماعة مستفيضا . للصحيح : عما يجب فيه الخمس من الكنز ، فقال : ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس ( 1 ) . ونحوه المرسل ( 2 ) ، بل أصرح ، لتضمنه السؤال عن المقدار لا المحتمل لإرادة النوع وإن بعد ، لا تفاق الأصحاب على فهم المقدار منه لا النوع ، مع تصريح بعضهم بوجوب الخمس في الكنز بأنواعه من الذهب والفضة والرصاص والصفر والنحاس والأواني ، وظاهر المنتهى ( 3 ) عدم خلاف بيننا ، وبعضده إطلاق النصوص والفتاوى . وإنما عبرنا عن النصاب بما ذكرنا ، وفاقا للسرائر والخلاف والمنتهى والشهيدين في البيان والروضة وغيرهما ، تبعا لظاهر الخبرين اللذين مضيا ، مع احتمال فهم الاجماع عليه من الخلاف والمنتهى . خلافا لنحو العبارة فالعشرين دينارا خاصة ، وحجته غير واضحة إن أريد الحصر ، ولا خلاف إن أريد المثل ، كما هو الظاهر ، واحتمله جمع . وفي المنتهى أن المعتبر النصاب الأول ، فما زاد عليه يجب فيه الخمس ، قليلا كان أو كثيرا ، واستشكل بظهور النص في مساواة الخمس للزكاة في اعتبار النصاب الثاني كالأول ( 4 ) . ولا يخلو عن نظر ، لأن الظاهر كون المقصود من السؤال والجواب فيه إنما

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 2 ج 6 ص 345 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 ج 6 ص 346 . ( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 549 س 7 و 14 . ( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الخمس في ما يجب فيه ج 1 ص 549 س 7 و 14 .